ابن أبي شريف المقدسي

295

المسامرة شرح المسايرة في العقائد المنجية في الآخرة

( وما نسبناه له ) أي : للإسلام ( من ملازمته مع الإيمان ) كما قدم أنه الأظهر ، وفي التعبير ب « مع » مع المفاعلة انتقاد ، والأولى أن يقال : « من ملازمته للإيمان » ، ( أو الاتحاد به ) عند من أطلق أنهما مترادفان ( هو ) أي : الملازمة والاتحاد ( بما ) أي : بالمعنى الذي ( ذكرنا ) وهو الاستسلام والانقياد ، ( وأما بالمفهوم المذكور في قوله عليه ) الصلاة و ( السلام ) : « وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة » وهو الأعمال ، ( فلا يلازم ) الإسلام بهذا المعنى ( الإيمان ، بل ينفك عنه الإيمان ، ) إذ قد يوجد التصديق مع الاستسلام الباطن بدون الأعمال ، ( وينفرد ) عنها ، ( أما هو ) أي : الإسلام بمعنى الأعمال الشرعية ( فلا ) ينفك عن الإيمان ، ( لاشتراط الإيمان لصحة الأعمال ) فلا تنفك هي عنه ، ( بلا عكس ) إذ لا تشترط الأعمال لصحة الإيمان ( خلافا للمعتزلة وأما الخوارج فهي عندهم جزء المفهوم ) أي : مفهوم الإيمان ( على ما قدمناه ) عنهم أول الخاتمة .